شهاب الدين أحمد الإيجي
83
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
من آخر سورة آل عمران ، وآية الكرسي ، و إِنَّا أَنْزَلْناهُ وأمّ الكتاب ، فإنّ فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة » « 1 » . وقد أورده صاحب كتاب يواقيت المواقيت ، فيه بلفظ : « وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران » . 174 أورد الشيخ الإمام العالم العارف أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري : أنّ من أكثر قراءة الآية الكريمة التي في آل عمران : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إلى قوله تعالى : فَقِنا عَذابَ النَّارِ أمنه اللّه تعالى بكرمه من ضيق المعيشة . سورة البقرة وآل عمران 175 عن أبي أمامة الباهلي رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « اقرءوا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين : البقرة وسورة آل عمران فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان - أو كأنّهما غيايتان ، أو كأنّهما فرقان من طير صواف - يحاجّان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة » . وقال معاوية بن سلام : بلغني أنّ البطلة : السحرة . رواه مسلم « 2 » . قوله : « غمامتان » يعني : سحابتان بيضاوان . وقوله : « غيايتان » بالغين المعجمة والياءين المثنّاتين من تحت بعدهما تاء مثنّاة من فوق : وهي كلّ شيء أظلّ فوق الرأس ؛ كالسحابة والغاشية . وقوله : « فرقان » بكسر الفاء أي : قطعتان أو جماعتان . وقوله : « صواف » أي المصطفّة المتضامّة . 176 عن النواس بن سمعان رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا ، تقدمه سورة البقرة وآل عمران » .
--> ( 1 ) . التذكار : 187 . ( 2 ) . صحيح مسلم 2 : 197 .